نحن على جوجل بلس

 الاستفادة من علاقاتك بالآخرين

يتمثل التحدي الذي يتناوله هذا المقال في استخدام أدوات التواصل والوعي التي اكتسبها من خلال قراءتك هذا المقال. وتطبيقها على علاقتك مع نفسك ومع الآخرين. ومن الممكن أن تكون علاقاتك الإنسانية هي أفضل فرصة يمكن أن تحظى بها على الإطلاق للتطوير من ذاتك. فيستطيع من خلالها أن تصبح أكثر اتزاناً وسلامة في علاقاتك مع الآخرين. وبمقدورك أيضًا أن تتعلم التواصل عاطفيًا مع نفسك والآخرين في علاقاتك. كما يمكنك أن تعالج آلام وجراح الطفولة التي تنعكس على علاقاتك.

 

في علاقاتك السليمة، يمكنك أن تخوض أي نوع من المراحل التي لم تنته من علاجها من قبل.

 

تعرضت" فيليس" للطلاق ثلاث مرات. فتقول:" عندما أشعر بأن العلاقة أصبحت مُجهدة بالنسبة لي، كل ما أفعله هو الرحيل. وفي كل مرة يتضح الدرس ويصبح مؤلماً أكثر من المرة التي تسبقه. فادركت آخر الأمر أنني أحتاج إلى اكتشاف نفسي ومعرفة عن مدى إسهامي في التنافر الذي يحدث في علاقاتي." لقد تعهدت باستخدام أدوات التواصل والإدراك المذكورة في هذا المقال لتتعرف على نفسها" للمرأة فقط.

 

إن الهدف من هذا المقال هو أن تتعلم الدروس المختلفة من كل علاقة تقوم بتكوينها وهذا- بلا شك- سيمكنك من أن تصبح شخصًا محبوبًا من الآخرين.

 

اختيارات العقل والعاطفة

يجب أن تدرك وتعرف أنك شخص فريد، وهذا هو التحدي الذي يتناوله هذا المقال. فأنت- مثل الآخرين- ذو قيمة عالية جدًا. وسوف تجد أن المزايا والمكافآت التي ستحصل عليها عند شعورك بالشفاء والصحة هائلة. فعندما تحصل على الحرية لتعبر عن نفسك، ستتمكن من القيام بالاختيارات المتوازية بين العقل والعاطفة.

 

تقول" كارن" إنها قامت بإنهاء أكثر من علاقة خطبة. فكلما بدأت بعض المشاكل في العلاقة، تقرر الانسحاب منها. عرفت" كارن" الكثير عن نفسها من الحلقات الدراسية التي كانت تعقد في هذا الإطار. وكان من الواضح أنها كانت تنشئ علاقات مع رجال يكبرونها سناً لا يتمتعون بأي نوع من العاطفة. فكانت لا تملك هوية خاصة منفصلة عن توقعات الأسرة والمجتمع.

 

لم يكن عندها أدنى فكرة عن كيفية علاج أصوات مشاعر وخبرات الطفولة. كانت تستخدم دائمًا" رسائل التعبير عن الآخرين" في علاقاتها- مما أدى إلى حدوث العديد من الصراعات على التسيُّد والسلطة. كما كانت دائماً ما تنقد الآخرين لأنها لم تحدد الحدود الداخلية والخارجية بوضوح. وبسبب فشلها في تعلم الدروس المستفادة من علاقاتها السابقة، ظلت تكرر المشاكل نفسها مرة بعد أخرى.

 

كان يتعين على" كارن" أن تخرج من الحلقات الدراسية ناضجة وسليمة. فقامت بكل الفروض المطلوبة منها في الخطط الموضوعة الخاصة بالأنثى عشر درسًا الذين تلقتهم. تعهدت باستخدام أسلوب مواجهة الذات يوميًا. بدأت في القيام بإجراء حوارات بين الأصوات الخاصة بـ" العائلة الداخلية".

 

كما قامت بالعديد من المواجهات العلاجية في علاقاتها المهمة مع الآخرين. وشيئًا فشيئًا استطاعت اتخاذ المزيد من القرارات المتوازنة بين عقلها وعاطفتها. فقد استطاعت أن تصل عقلها وعاطفتها معًا. وبدأت في إنشاء علاقة أفضل مع نفسها، بدلا ً من انتظار الآخرين لإعطائها الشعور بالسعادة.

 

حاول أن تُنمي ذاتك ونموك الشخصي كل يوم وإلى آخر يوم من عمرك. إن هذا هو الاختبار المتوازن بين العقل والعاطفة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد