نحن على جوجل بلس

لماذا لا تحاول أن تستمع للناقد الداخلي؟ يجب عليك أن تُرغم نفسك على الاستماع إليه، طالما أنك لا تشعر بالرغبة في الاستماع إليه. وعندما يشعر بأنك تستمع إليه، سوف يبدأ في الشعور بالهدوء. يمكنك أيضاً أن تستخدم جهاز لتسجيل صوت الناقد الداخلي، وتكرار ما يقوله بصوتٍ عالٍ. أو يمكنك أن تكتب الكلمات التي تسمعها منه. قد يرغب معالجك النفسي أو صديقك في الاستماع إلى ما يقوله ناقدك الداخلي، إذا كنت ترغبين في مشاركه أحداهما به.
سوف تلاحظ عندما تبدأ في الاستماع إلى الناقد الداخلي أنه يستخدم العديد من رسائل" التعبير عن الآخرين" مثل:" أنت حقاً مغفل وكسول".

 

إذا استمررت في الاستماع إليه سوف تجد أن رسائله تغيرت من" التعبير عن الآخرين" إلى " التعبير عن الذات" مثل:" اقترح عليك أن تقرأ هذه الكتب حتى تصبح حسن الاطلاع".

 

يجب أن تأخذ الوقت الكافي لاكتشاف ذاتك واختبار المشاعر التي تشعر بها. هل كان رد فعلك عاطفياً تجاه رسالة" التعبير عن الآخرين" التي وجهها إليك الناقد الداخلي عن أنك مغفل وكسول؟ هل كان رد فعلك مختلفاً عندما قرأت رسالة" التعبير عن الذات"؟ فكر في الأمر. فعندما تحاول ترويض ناقدك الداخلي، قد تبدأ في الشعور بالسلام الداخلي.

 

قد يتطلب الأمر أياماً بل أسابيع من الاستماع إلى الناقد الداخلي قبل أن يغير أسلوبه إلى" التعبير عن الذات"، ولكن تأكد أن الأمر يستحق الوقت والمجهود للمرأة فقط.

 

يوجد أيضاً فائدة أخرى من ترويض الناقد الداخلي. فإذا قمت بتحديد الشخص الناقد لك في الطفولة- كأن يكون والدك أو أحد الأشخاص القريبين منك- والذي يذكرك دائماً بناقدك الداخلي، سوف تستطيع أن تتصالح مع هذا الشخص الناقد بتصالحك مع الناقد الداخلي. فيبدو أن قيامك باختزان النقد الذي وجهه إليك هذا الشخص في مراحل مبكرة في حياتك، جعله يسيطر عليك بطريقة ما( حتى لو لم يكن على قيد الحياة).

 

لذلك، فمن المدهش أن تتصالح مع صوت نقد هذا الشخص الذي ما زال يسكن بداخلك حتى لو لم يكن يعرف بالنصائح الذي تقوم به. يا له من هدف رائع أن تتصالح مع أصوات النقد التي كانت توجه إليك من عائلتك الأم في أثناء طفولتك والتي ما زالت مستقرة في وجدانك!

 

هيا ننظر إلى الأمر من منظور آخر! قد يكون هذا الشخص الناقد لم يتعلم تهذيب نفسه أو تقبل التهذيب من الآخرين. ربما يكون السبب في اعتياد هذا الشخص على توجيه النقد بشكل دائم أنه لم يشعر بالحب والقبول من قبل الآخرين.

 

نقترح عليك ألا تستمع إلى ناقدك الداخلي فحسب، بل أن تتعلم أن تحب وتتقبل وتهذب هذا الجانب. قد يكون الأمر صعباً في البداية، ولكن تأكد أنك في النهاية سوف تحقق هذا الهدف.

 

عندما تبدأ في تقبل واعتناق ناقدك الداخلي، سوف تزداد رقته وقد يصبح بمثابة الوالد الداخلي الجيد، الذي يساعدك في اكتساب سمات كثيرة جيدة مثل ضبط النفس والتقدم والالتزام بتحقيق أهداف الحياة.

 

هناك فائدة أخرى من الاستماع إلى الناقد الداخلي ألا وهي تمييزه ووضعه في مكانه الصحيح. وينبغي أن تعي جيداً أن صوت الناقد الداخلي ليس صوتك أنت، وإنما هو صوت من الأصوات العديدة التي تدوي داخلك. ومن خلال التميز والتفريق بين نفسك وبين صوت الناقد الداخلي وغيره من الأصوات الخرى. ستكون لديك المقدرة على إنشاء حدود داخلية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد