نحن على جوجل بلس

المشاعر

يتمثل التحدي الذي ينطوي عليه هذا المقال في القدرة على الوصول إلى مشاعرك وأفكارك والتعبير عنهما في الوقت نفسه، وذلك لتصبح أكثر اتزاناً في اتخاذ قرارتك.
فعندما يتكلم أحد ما عن شيء حدث في الماضي، ولكنه يبدو إليك وكأنه حدث له في الوقت الحاضر، فاعلم أن هذا الشخص لديه صعوبة في الوصول لمشاعره والتعبير عنها. تُعد المشاعر التي لم يتم التعبير عنها بمثابة عائق أمام النمو العاطفي.

 

فعلى سبيل المثال، يعجز العديد من الناس عن نسيان تجاربهم المؤلمة في الحياة فيكون من الصعب عليهم أن يتكيفوا مع التغيير.

 

غالباً ما يكون" الشريك العاطفي" في مرحلة الخطبة دائم الإحساس بعدم الرضا. ذلك لأنه يكون في حاجة إلى تواصل أفضل وإلى فهم مشاعر الطرف الآخر بطريقة أدق، في حين أن" الشريك الآخر غير العاطفي" يكون دائم التحدث والتفكير في شئون الأسرة والأطفال والرياضة وإنجازات العمل وتحدياته.

 

وبالتالي، فإنه يظل في حالة صمت، إذا ما حاول الشريك العاطفي تجاذب أطراف الحديث معه بشكل عاطفي وليس عقلاني للمرأة فقط.

 

فكيف يحظى الإنسان بعلاقة عاطفية وودودة دون المشاركة بمشاعره مع شخص آخر؟ فقد وجدنا في محاضراتنا النفسية أنه عندما يستطيع شخصان المشاركة بمشاعرهما مع بعضهما البعض، ستصبح علاقتهما ودودة بشكل أكبر.

 

تقول" لويز" إن" هارولد" يعتقد أن الحديث عن المشاعر يُعد من علامات الضعف، وإنه لا يريدها أن تتحدث عن مشاعرها أمامه.

 

في الحقيقة، أخبرها" هارولد" أنها إذا غضبت منه مرة أخرى فسوف يرحل. وبهذا السلوك، أغلق" هارولد" الباب أمام أي إمكانية للتعبير عن المشاعر بينهما مما جعل المودة أقل في علاقتهما.

 

نحن نعتبر" التعبير عن الذات" وسيلة لزيادة الوعي والملكية والتواصل في المشاعر. قد يكون الاختيار المتوازن بكتابة عشر جمل تبدأ بكلمة" أشعر-" كل يوم ولمدة شهر لتعزيز قدرتك على الوصول إلى مشاعرك والتعبير عنها.

 

التحاور مع الذات

نتحدث جميعنا مع أنفسنا( رغم أن معظمنا لا يشارك بهذا الحديث النفسي الآخرين!). ويتمثل التحدي الذي يتناوله هذا المقال في ضرورة الاستماع إلى الرسائل المتعددة داخلك واستخدامها للتعرف على نفسك شكل أفضل. وقد تدرك أن بعض هذه الأصوات ما هي إلا طرق للتعايش. عندما تبدأ في الاستماع إلى" الأصوات" بداخلك، سوف تدرك أن وسائل التعايش التي تُنميها هي في الحقيقة" جوانب للتعايش".

 

عندما تقوم بهذه الرحلة إلى داخل ذاتك وتبدأ في الاستماع إلى الأصوات الداخلية بوضوح، سوف تكتسب المزيد من الوعي. سوف يعمل هذا الوعي على أن تصبح جميع جوانبك الداخلية فريقاً يعمل أفراده معاً، بدلاً من أن يصبحوا في صراع داخلي.

 

إن الاختيار المتوازن في هذه المرحلة هو أن تصبح متوازناً قدر الإمكان وذلك عن طريق دمج واستخدام جميع أصواتك الداخلية. هل تتخيل مدى القوة التي سوف تشعر بها عندما تصنع فريقاً داخلياً يعمل أفراده معاً بدلاً من أن يصبحوا في صراعٍ داخليٍ؟.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد