نحن على جوجل بلس

عندما يشعر الشخص الذي يملك ناقداً خارجياً أقوى بالألم، فإنه يعتقد أن الآخرين هم المسئولون عن شعوره بالألم. وعلى العكس، عندما يشعر الشخص الذي يملك ناقداً جاخلياً أقوى بالألم، فإنه يعتقد أنه المسئول ليس فقط عن الألم الذي يشعر به، بل أيضاً عن الألم الذي يشعر به الآخرون. وستجد دائماً أن الشخص الذي يعتقد أن الآخرين مسئولون عن الألم الذي بداخله، يتخذ صديقاً يشعر أنه المسئول عن آلام نفسه وآلام الآخرين، والعكس صحيح. أيهما أشد قوة لديك: الناقد الداخلي أم الناقد الخارجي؟
لقد وجدنا أن وظيفة كلا الناقدين الداخلي والخارجي هي حماية بعض الآلام العاطفية والنفسية الموجودة داخلك.

 

الجدير بالذكر أنه سوف يتم التركيز على الناقد الداخلي في هذا المقال، لأننا نريد أن نساعدك في إنشاء علاقة أفضل مع ذاتك. فيمكن للإنسان أن يغير ما بداخله، ولكن من الصعب- إن لم يكن من المستحيل- أن تغير ما في خارجه. لن ننسى الناقد الخارجي، ولكننا لن نتحدث عنه إلا من وقت لآخر للمرأة فقط.

 

هل تستطيع التفكير في شخص يُذكرك بناقدك الداخلي؟ قد يذكرك الناقد الداخلي بشخصية مهمة كانت تتوقع لك أن تصبح مثالياً. وغالباً ما تكون هذه الشخصية الأب أو الأم. كيف تتعامل مع هذا النقد؟ هل تُصدق هذا النقد؟ إذا كان الجواب نعم، فمن المحتمل أنه أثر شعورك بالثقة في نفسك. هل تحاول أن تبرر هذا النقد؟ هل تتمرد على هذا النقد؟ هل ما زلت تحاول التمرد على السلطة؟

 

سوف تجد أنك عادة ما تتعامل مع الناقد الداخلي بالطريقة نفسها التي تتعامل بها مع الشخص الذي كان ينتقدك باستمرار أثناء طفولتك. قد تستمتع إلى هذا النقد وتعتقد أنك لست عديم القيمة أو تتجاهله أو تتمرد عليه. في جميع الأحول، فإنك لا ترغب على الأرجح في الاستماع إلى هذا النقد، بل وتحاول الهروب منه أيضاً.

 

فإذا كنت تعاني مثلاً من مشكلة إدمان العقاقير المخدرة، تجد أن الوسيلة التي تتجه إليها للهروب من صوت النقد الداخلي هي تعاطي هذه العقاقير.

 

هل لديك ناقد داخلي قوي؟ إذا كان الأمر كذلك. فإي من والديك كان يميل إلى المثالية؟ هل نشأ ناقدك الداخلي لكي يساعدك في التعامل مع توقعات أبويك في أن تصبح مثالياً؟ وقد يكون جوابك أن والديك كليهما كانا يميلان إلى المثالية. كما يمكنك أن تقول إن ناقدك الداخلي يستمر في تلبية مطالب المثالية التي كانا يطمحان في أن تصل إليها، على الرغم من أنهما قد يكونان قد رحلا عن الحياة.

 

هل يمكنك أن تتخيل أن هناك شخصاً يجلس بجانبك؟ كيف سيكون رد فعل هذا الشخص عندما يشعر بالنفور والتجاهل من جانبك. قد يكون قمت بالكثير من هذه الأشياء مع ناقدك الداخلي، فشعر بالتجاهل والإهمال وأصبح يحاول جذب انتباهك بشتى الطرق.

 

إذا استمررت في تجاهلك له، فقد يحاول أن يجعلك تتألم جسدياً في محاولة منه لجذب انتباهك. يبدو أن طاقة الناقد الداخلي تزداد عندما تتجاهله. لذلك، فإنه يحاول التأثير عليك بأي طريقة حتى تستمع إليه. كم عدد الأشخاص الذي تعتقد أنهم ذهبوا إلى أطباء لأنهم لم يتصالحوا مع ناقدهم الداخلي؟

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد