نحن على جوجل بلس

كان" بول" يتسم بشكل كبير للغاية بالمنطق والعقلانية. وكان يعتز للغاية بكونه لم ينفعل من قبل أو لم يفقد السيطرة على أعصابه. ولكن، عندما عبر أبنه عن غضبه على مائدة الطعام، عاقبة والده بحرمانه من تناول العشاء معه لمدة أسبوع. كانت طريقة" بول" في تهذيب أبنه غير منطقية ولا تتناسب تماماً مع المشاعر التي عبر عنها الابن. أحياناً يتصرف الشخص الذي يحاول أن يكون منطقياً بشكل يخلو من التواصل ويمنعه من التعرف على مشاعره الحقيقية بشكل منطقي. قد يكون داخل" بول" مشاعر غضب أثرت على طريقته في التهذيب، وجعلته صارماً بشكل غير منطقي، ولكنه لم يدرك مشاعر الغضب تلك.

 

يكمن التحدي هنا في أن يتعلم" بول" كيفية التواصل مع مشاعره بدلاً من التعبير عنها بطريقة غير منطقية.

 

ماذا عنك أنت؟ ما طبيعة مشاعر الغضب التي تعتريك، وكيف تتعامل معها؟ هل أنت واعٍ بالمشاعر التي تراودك أم أن تلك المشاعر تسيطر عليك لدرجة تُفقدك الوعي بها؟ هل اتخذت من قبل قرارات ناتجة عن مشاعر قوية كانت تؤثر عليك؟ نحن ندعوك للتعرف على مشاعرك الداخلية لُتصبح قادراً على اتخاذ القرارات بشكل متوازن. ولا شك في أن النتيجة ستكون قيّمة ومفيدة لك في علاقتك مع نفسك ومع الآخرين للمرأة فقط.

 

التعبير عن المشاعر في سنوات النشأة

لقد بدأت حياتك كطفل يستطيع التعبير عن مشاعره ببراءة ودون موانع. ولكن، ماذا حدث خلال سنوات نشأتك؟ هل استمررت في التعبير عن مشاعرك خلال هذه الفترة بسهولة وبطريقة طبيعية؟ أم أنك فقدت قدرتك على إدراك ما تشعر به؟

 

لقد طلبنا من المشاركين في الحلقات النقاشية المشاركة بما تعلموه من عائلاتهم في سنوات نشأتهم فيما يتعلق بالتعبير عن المشاعر. نعتقد أنك ستستمتع بقراءة بعض الإجابات التي سمعناها من المشاركين، والتحديات التي اقترحنا عليهم القيام بها.

 

الشعور بالغضب

يقول" جاري" إنه يُعاقب إذا حاول التعبير عن غضبه أمام والديه، في حين أنه من الطبيعي أن يعبر والده عن الغضب أمامه. نتيجة لذلك، اعتقد" جاري" أنه مسموح للكبار فقط أن يغضبوا ويعبروا عن غضبهم، بينما ليس من  حق الصغار أمثاله أن يشعروا بالغضب ويعبروا عنه. فسبب له هذا الأمر نوعاً من الارتباك.

 

وتقول" آمي" إن واليها لم يعبرا مطلقاً عن مشاعر الغضب أمامها، ولكنهما في بعض الآحيان كانا لا يتحدثان إلى بعضهما لعدة أيام. فتعلمت" آمي" أن من غير اللائق التعبير عن مشاعر الغضب. ولكنها كانت تشعر بالارتباك عندما كانا لا يتحدثان إلى بعضهما البعض.

 

من ناحية أخرى كان والدا" باري" دائمي الشجار. وكانا دائماً ما يقذفان بقطع أثاث المنزل على الجدران وفي جميع أرجاء البيت. وكان الصراخ هو النبرة الطبيعية للصوت. وغالباً ما كان يصاب أحدهما بأذى عاطفي أو جسدي. نتيجة لذلك، تعلم " باري" أن يقوم دائماً بكبح مشاعر الغضب داخله حتى لا يصبح مثل أبويه" غير قادر على السيطرة على نفسه".

 

هل ترى اللون الأحمر عندما تنفعل؟ إذا كانت إجابتك لا، إذا ما لون غضبك؟

 

يكمن التحدي هنا في أن تحاول التواصل عن مشاعر الغضبة والتعبير عنها بطريقة لا تجرح الآخرين.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد